حذر المدير المالي لمجموعة “سيتي غروب” مارك ماسون، من سياسة الريس الامريكي دونالد ترامب والمتلعقة بالاقتصاد ، لافتا إلى أن البنك لديه رغبة في التعاون مع الرئيس ترمب في مساعيه الرامية إلى تيسير التكاليف، لكنه لا يدعم المقترح الذي تقدم به الرئيس لفرض سقف على رسوم بطاقات الائتمان.
وتابع: أن فرض سقف من هذا النوع سيؤدي على الأرجح إلى تباطؤ كبير في الاقتصاد”، وذلك خلال مكالمة مع الصحفيين الأربعاء عقب إعلان البنك نتائجه للربع الأخير. وأكد أن مسألة القدرة على تحمّل التكاليف تُعد قضية مهمة تسعى “سيتي” إلى العمل مع الإدارة الأميركية بشأنها، إلا أن “فرض سقف على أسعار الفائدة ليس أمراً يمكننا دعمه، أو حتى القبول به، بصراحة”.
كان ترمب قد وجه انتقاداته إلى أنشطة بطاقات الائتمان في “وول ستريت”. في يوم الجمعة الماضية، أعلن عن فرض سقف بنسبة 10% على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، مع تحديد موعد نهائي في 20 يناير الجاري. وخلال الأسبوع الجاري، دعا المشرعين إلى دعم تشريع يستهدف رسوم المعاملات بين البنوك المعروفة برسوم التبادل.
ومن جانبها قالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة “سيتي غروب” جين فريزر، إن “الدراسات في الولايات المتحدة الأميركية أظهرت أن الغالبية العظمى من المستهلكين والشركات ستفقد إمكانية الوصول إلى بطاقات الائتمان”. وأضافت: “سيُجبرون على اللجوء إلى بدائل أكثر افتراساً، ولن يبقى سوى الأثرياء ممن لديهم القدرة على استخدام بطاقات الائتمان. ولا أحد يريد ذلك”، وفقا لموقع ايكونوميك.
في حال تطبيق مثل هذا القيد، فسيشكل أيضاً ضربة كبيرة لأحد أهم مصادر الإيرادات في القطاع المصرفي الأميركي. قال المدير المالي لبنك “جيه بي مورغان تشيس” جيريمي بارنوم، أمس الأول، إن فرض سقف بنسبة 10% سيتطلب “تغييرات كبيرة” في نشاط بطاقات الائتمان لدى البنك. يُعد بنك “سيتي غروب” من أكبر الجهات المصدرة لبطاقات الائتمان، إذ بلغت إيرادات وحدة البطاقات ذات العلامة التجارية 2.95 مليار دولار في الربع الرابع، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأردف فريزر قائلا : “سنشهد أيضاً بعض التأثيرات المتسلسلة التي ستنتشر عبر قطاعات التجزئة والسفر والضيافة، إلى جانب تأثير أوسع بكثير على الناتج المحلي الإجمالي”.
ومن جانبه أكد الرئيس التنفيذي لبنك “بنك أوف أميركا” براين موينيهان هذه المخاوف خلال مكالمة إعلان الأرباح أمس، قائلاً إن فرض سقف على أسعار الفائدة سيؤدي إلى تقييد الائتمان.
وأوضح أن المستهلكين سيحتاجون إلى درجة تقييم ائتماني “فايكو” (FICO) تتجاوز بكثير مستوى 700 نقطة للتأهل للحصول على بطاقات ائتمان في ظل السقف المقترح، وهو ما ينطبق على شريحة صغيرة فقط من سكان الولايات المتحدة الأميركية، وسيجبر كثيرين على اللجوء إلى مقدمي القروض قصيرة الأجل ومصادر أخرى خارج النظام المصرفي المنظم بحثاً عن الائتمان.
