أكدت كبيرة الاقتصاديين في “جيفريز إنترناشيونال”، علياء مبيض، أن التوقعات الاقتصادية للمنطقة العربية، ولا سيما المملكة العربية السعودية ومصر، تبقى إيجابية مقارنة بالاتجاه العالمي الذي يشهد تباطؤاً في النمو.
وقالت مبيض، في مقابلة مع “العربية Business”، إن النمو العالمي سيبقى عند حدود 3 إلى 3.2%، مع تراجع في وتيرة التوسع الاقتصادي في كل من الولايات المتحدة والصين وعدد من الأسواق الناشئة، إلا أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد نموًّا متزايدًا في عام 2025، يعقبه تباطؤ طفيف في عام 2026، مدفوعاً أساساً بأداء السعودية ومصر.
وأضافت أن ما يميز الاقتصاد السعودي هو النمو المطّرد والمتوازن بين القطاعين النفطي وغير النفطي، مشيرة إلى أن الإنتاج النفطي في المملكة تسارع أكثر من التقديرات السابقة لصندوق النقد الدولي، في حين يواصل النشاط غير النفطي نموه عند معدل 3.7% بدعم من الطلب المحلي القوي والاستهلاك المستقر، إلى جانب معدلات تضخم منخفضة وعودة النشاط الائتماني مع توقعات بتخفيض أسعار الفائدة خلال العام المقبل.
ورأت مبيض أن صندوق النقد الدولي يتبنى موقفاً محافظاً في توقعاته بشأن الاقتصاد السعودي، مشيرة إلى أن هناك عوامل متعددة قد تؤثر على أسعار النفط في عام 2026، من أبرزها الزيادة المتوقعة في الإنتاج النفطي، والتي قد تضغط على الأسعار رغم استمرار الأداء الإيجابي العام.
وأوضحت أن بيانات الربع الأول من السنة المالية الحالية لأداء اقتصاد مصر تشير إلى نمو واسع النطاق في معظم القطاعات، رغم التراجع النسبي في قطاعي الغاز وقناة السويس.
وأشارت إلى أن القطاع الصناعي شهد طفرة قوية مدفوعة بالاستثمارات الأجنبية والمحلية الجديدة، بعد استقرار الإطار الكلي للاقتصاد، إلى جانب زيادة في الاستثمارات الخاصة وتحسن قطاع السياحة بدعم من تحسن سعر الصرف الذي شجّع السياح الأوروبيين على العودة إلى السوق المصرية.
وأكدت على أن المنطقة، رغم التحديات العالمية، تظل نقطة مضيئة في المشهد الاقتصادي الدولي بفضل الإصلاحات المستمرة وتنوع مصادر النمو في كلٍّ من السعودية ومصر.
