نافذتك إلى عالم المال والاعمال

الكويت: رفع التصنيف السيادي يعزز الاستدامة الاقتصادية

أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية «S&P» يوم الجمعة الماضي، رفع التصنيف الائتماني السيادي للكويت إلى (-AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وبذلك أصبح تتويجا لزخم الإصلاحات الشاملة والتحول الهيكلي الذي تشهده البلاد، كما يعطي مؤشرا على مرحلة مبشرة للاستدامة الاقتصادية قائمة على خريطة إصلاحات حكومية تحمل تحولا نوعيا في الأجندة الوطنية.

ويأتي هذا التحول النوعي بثبات في مساره قدما إلى الأمام في ضوء مقاربته الجادة والشمولية لمعالجة الاختلالات الهيكلية واعتماده نموذجا تنمويا مستداما بتركيزه على تطوير القطاعات الاقتصادية والاستثمارية وتحسين بيئة الأعمال وتسريع المشاريع التنموية.

ففي اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، أكد المجلس حرص الحكومة على تحقيق الرؤية السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، والمضي قدما بخطوات جذب الاستثمارات الخارجية وتحسين بيئة الأعمال، بما يواكب طموحاتها التنموية في تحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي، وفقا لموقع الأنباء الكويتي.

كما أكد المجلس خلال الاجتماع استمراره في الإصلاحات المالية التي من شأنها رفع التصنيف الائتماني السيادي للكويت بالمؤشرات العالمية ذات الصلة، وحرصه على توفير متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية لتحقيق الاستدامة المالية والحفاظ على التصنيف الائتماني للبلاد، فضلا عن قرار مجلس الوزراء بتكليف وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة د.صبيح المخيزيم، بموافاة المجلس بتقرير دوري كل 6 أشهر بآخر المستجدات بشأن التصنيف الائتماني للكويت.

ومن جانبه قدم الوزير د.صبيح المخيزيم شرحا لمجلس الوزراء بحضور محافظ بنك الكويت المركزي باسل الهارون حول رفع (ستاندرد آند بورز) التصنيف السيادي للكويت، وأفاد بأنه عائد إلى أسباب عدة، أبرزها التقدم في الإصلاحات الاقتصادية والمالية خصوصا في مجالات التنويع الاقتصادي وتحديث البنية التحتية وتنويع مصادر الإيرادات غير النفطية، لافتا في الوقت نفسه إلى في هذا الشأن إلى إقرار المرسوم بقانون رقم (60) لسنة 2025 في شأن التمويل والسيولة، حيث أعاد تمكين الدولة من الوصول إلى أسواق الدين وتوفير خيارات للتمويل أكثر تنوعا بما يدعم الاستدامة المالية.

ونوه الوزير إلى ضخامة الأصول المالية السيادية للكويت المدارة من الهيئة العامة للاستثمار، والتي تعتبر من الأعلى عالميا مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، وأيضا التزام الحكومة بضبط الإنفاق وتنمية الإيرادات غير النفطية من خلال إعادة تسعير الخدمات الحكومية وترشيد الدعومات وتحسين المشتريات الحكومية وطرح الأراضي لأغراض اقتصادية.

وأفاد المخيزيم بأن (ستاندرد آند بورز) رصدت التقدم الذي تحققه الكويت في مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية إلى جانب برامج الاستثمار الرأسمالي الكبرى وأن الدولة تتجه بشكل متزايد إلى تنويع آليات تمويل المشاريع من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPP) والاتفاقيات بين الحكومات واستثمارات القطاع الخاص. وأكد أن ذلك يعكس تحولا عمليا بنموذج التمويل ويسهم في تخفيف العبء على المالية العامة ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع، مبينا أن المشاريع الرأسمالية التي تم تسليط الضوء عليها بتقرير الوكالة هي المنطقة الاقتصادية الشمالية وميناء مبارك الكبير ومشاريع الطاقة المتنوعة ومطار الكويت الدولي الجديد (T2) والمدن السكنية الجديدة والمنطقة الاقتصادية الحرة في العبدلي.

وفي موازاة ذلك، أسهمت الاجتماعات الحكومية رفيعة المستوى ذات الصبغة الاقتصادية والفنية التي تسارعت وتيرتها خلال الأشهر الماضية في تطوير المشهد التنموي وإجراء المراجعات القانونية والفنية اللازمة لتحريك المشروعات الكبرى.

ويعمل عدد من اللجان المتخصصة التي شكلها مجلس الوزراء على متابعة دقيقة للمشروعات وتنفيذ الاتفاقيات مع جمهورية الصين الشعبية بالتزامن مع تبادل زيارات تنموية وهو ما يعزز الثقة في قدرة الدولة على تنفيذ خططها الاستراتيجية.

المقالة السابقة
المقالة التالية

منصة إخبارية متخصصة في الشؤون الاقتصادية تصدر عن مؤسسة أخبار الاقتصاد الاعلامية

روابط سريعة

حمل التطبيق الان

PWA - Add to Home Screen

Created by Business Up 2025