يبدو أن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، تزداد اشتعالا، حيث وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مرسوما يفرض رسوما جمركية بنسبة 25 % على الشاحنات و10 % على الحافلات.
وكان ترامب قد أعلن في نهاية سبتمبر نيته اعتماد هذه الرسوم الجمركية الإضافية على الشاحنات التي كان يفترض أن تبدأ في الأول من أكتوبر. وأضاف إليها الحافلات التي لم يكن قد أتى على ذكرها من قبل، ويكون بذلك فرض على هاتين الفئتين الرسوم الجمركية المفروضة أساسا على قطاع السيارات والآليات، ويبدأ العمل بهذه التعرفات في الأول من نوفمبر.
وقد جاء القرار في ختام تحقيق أجرته وزارة التجارة لمعرفة إن كان نقل المصانع خارج الولايات المتحدة يشكل خطرا على الأمن القومي، في نهج استخدمه ترمب أيضا على صعيد كل الرسوم الجمركية في القطاعات المختلفة، إلا ان هذه الرسوم الجمركية الجديدة لن تطبق كليا على الشاحنات التي مصدرها كندا والمكسيك إذا كان انتاجها يلبي المعايير المعمول بها في إطار اتفاقية التبادل الحر بين الدول الثلاث على ما أوضح مسؤول أمريكي.
والجدير بالذكر أنه قد وصل أحدث تصعيد متبادل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والزعيم الصيني شي جين بينج إلى طريق مسدود يوم الاثنين الماضي، مع تأكيد كلا البلدين أن الكرة أصبحت الآن في ملعب الطرف الآخر.
فبعد أن أبدى ترمب انفتاحه على إبرام اتفاق مع بكين، صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يوم الأحد أن النتيجة “ستعتمد على كيفية ردّ الصينيين”. وبعد ساعات، أوضحت وزارة الخارجية الصينية أن بكين ستستقي خطواتها المقبلة من تحركات واشنطن، بعد أن كانت قد أطلقت بالفعل ما تعتبره إجراءات انتقامية.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحفي دوري في بكين: “إذا واصلت الولايات المتحدة مسارها الخاطئ، فإن الصين ستتخذ بحزم الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة”.
لم ترد السلطات الصينية بعد على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية 100% بسبب قيودها الأحدث على المعادن النادرة، إذ لم تُدرج هذه الرسوم رسمياً في السياسات بعد.
أظهرت الأسواق الصينية صموداً في وجه الاضطرابات، إذ أغلق مؤشر “سي إس آي 300” (CSI 300) للأسهم المحلية في نهاية تداولات الاثنين متراجعاً 0.5% فقط، ما يشير إلى أن المستثمرين يرون في التوترات المتجددة مناورة إستراتيجية.
وتُظهر العقود المستقبلية أن الأسهم الأمريكية تتجه أيضاً لتعويض بعض خسائرها التي تكبّدتها في عمليات البيع يوم الجمعة، بعدما خفف ترمب لهجته.
وقال محللون، من بينهم محللون في “نومورا هولدينجز” (Nomura Holdings)، إن أكبر اقتصادين في العالم لديهما الكثير على المحك بحيث لا يمكنهما إلغاء اجتماع القادة المقرر الشهر الجاري في كوريا الجنوبية.
