نافذتك إلى عالم المال والاعمال

أزمة عجز تهدد شركات الكهرباء الأميركية

تواجه شركات الكهرباء الأميركية، أزمة عجز بعدما فشلت في تلبية أحمال جديدة تتجاوز ضعف قدرات التوليد قيد التطوير، في مؤشر يهدّد استقرار الشبكة، خاصمة فيما يتعلق عمل شركة بي جيه إم (PJM) أكبر مشغّل لشبكات الكهرباء على مستوى الولايات المتحدة.

ونوه تقرير نشرته وسائل إعلام إلى أن التزامات شركات المرافق الأميركية لتلبية الأحمال الكبيرة ارتفعت إلى 160 غيغاواط، أي ما يعادل 22% من ذروة الأحمال لعام 2024، ويرجع ذلك إلى ارتفاع غير مسبوق في الطلب على الكهرباء داخل شبكة “بي جيه إم”، نتيجة الطفرة الحاصلة من مراكز البيانات وتعدين العملات المشفرة، وفقا لوحدة أبحاث الطاقة .

كما حذر التقرير من أن منطقة وسط الأطلسي في الولايات المتحدة قد تواجه مخاطر جسيمة تهدد موثوقية الشبكة واستقرار الأسعار حال لم تُتخذ إجراءات عاجلة، كما كشف التقرير، الصادر عن شركات الأبحاث وود ماكنزي، أن التزامات شركات الكهرباء الأميركية لتلبية الأحمال كانت عند حدود 116 غيغاواط في تقارير سابقة، أي ما يعادل 15.5% من ذروة الطلب في البلاد، غير أن الشركات ضمن نطاق شبكة “بي جيه إم” تتوقع نموًا في الأحمال الكبيرة يبلغ 55 غيغاواط بحلول 2030، و100 غيغاواط بحلول 2037، ويُعزى ذلك إلى الطفرة في مراكز البيانات ومشروعات تعدين العملات المشفرة.

وقد أظهر التقرير عن احتمال اختلال التوازن بين العرض والطلب في المستقبل، ما يشكل تهديدًا على شبكة الكهرباء في المنطقة، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ومن جانبه قال الرئيس العالمي للشبكات في مؤسسة “وود ماكنزي”، بن هرتز-شارغل، إن شركات الكهرباء الأميركية في منطقة “بي جيه إم” التزمت بتغطية أحمال كبيرة جديدة تعادل ضعف قدرات التوليد المخطط لها، محذرا في الوقت نفسه من نقص في الإمدادات وارتفاع محتمل في فواتير الكهرباء، خاصة في ولايات منطقة وسط المحيط الأطلسي.

وتابع قائلا: إن شركات الكهرباء الأميركية راحت تواجه تحديات صعبة في التخطيط، مع وجود تفاوت واضح في منهجيات التنبؤ، سواء في افتراضات الشركات حول نسب الطلب إلى السعة المتعاقد عليها، ومعدلات نمو الأحمال الكبيرة، الأمر الذي يخلق ذلك حالة من الضبابية حول مواقع ظهور الأحمال الكبيرة وتوقيتها، ما يعقّد جهود تخطيط قدرات الشبكة ونقل الكهرباء.

وتبرز ولاية فيرجينيا كونها أحد أهم مراكز النمو، حيث تتوقع 3 من أكبر 6 شركات مرافق إضافة 30 غيغاواط من الأحمال الجديدة داخل الولاية، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ورغم أن شركة دومينيون إنرجي (Dominion Energy) معروفة بامتلاكها أكبر أحمال مرتبطة بمراكز بيانات في البلاد، فإنها ليست ضمن 4 شركات تتوقع نموًا يفوق 11 غيغاواط بحلول عام 2040.

ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن ثلثي الطلب الإجمالي سيتمركز في مناطق دومينيون إنرجي وأميركان إلكتريك باور (AEP)، وبي بي إل (PPL).

وأضاف الرئيس العالمي للشبكات في مؤسسة “وود ماكنزي”، بن هرتز-شارغل، أن البيانات تشير إلى تحول جذري في أنماط نمو الأحمال بالولايات المتحدة، حيث يُتوقع أن يشكّل عام 2030 نقطة تحول حاسمة.

وتتوقع شركات الكهرباء الأميركية أن تتحول وتيرة الإضافات بالغيغاواط من نمو سنوي مركب قدره 23% قبل عام 2030 إلى انكماش بنسبة 22% بعد هذا العام.

ويحذّر تقرير وود ماكنزي من أزمة وشيكة تهدد استقرار شبكة الكهرباء في منطقة وسط الأطلسي، إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لسد فجوة قدرات التوليد المتزايدة وتوحيد أساليب التنبؤ بالطلب.

المقالة السابقة
المقالة التالية

منصة إخبارية متخصصة في الشؤون الاقتصادية تصدر عن مؤسسة أخبار الاقتصاد الاعلامية

روابط سريعة

حمل التطبيق الان

PWA - Add to Home Screen

Created by Business Up 2025